الثلاثاء، 8 فبراير 2011

قلب



الممرضة تجرى مسرعة نحو غرفة الانعاش حاملة بعض الادوات والطبيب ينادى فى ارتباك بسرعة ياأمل بسرعة,امام غرفة الانعاش تقف الزوجة والابن والابنة فى ترقب شديد,هو ينظر الى الجميع فى ألم شديد لم يكن فقط ألم عضلة القلب بل هو ينظر إلى زوجته ويتذكر كيف تزوجها بدون رضاها مستغلا الازمة المالية لوالدها السكير,ترى فيم تفكر هى الان هل جاءت للاطمئنان عليه أم للتاكد من انتهاء حياتها التعيسة معه؟؟ ثم ينظر الى الابن ذلك المستهتر الذى فشل فى الدراسة وفى العمل معه فى مجموعته الاقتصادية الكبرى,ترى كيف سيكون مصير المجموعة فى يد هذا المستهتر؟؟وكيف سينتقم منه منافسوه المتحفزون بعد ان يصبح كل شىء فى يد مدمن ماجن يحمل اسمه؟؟ ثم ينظر الى ابنته هذه الملاك التى طالما قسى عليها ووقف عائقا ضد جميع طموحاتها,هل يستحق هذه الرحمة منها؟؟وهل تشفع له دعواتها التى لم تتوقف لحظة عن ترديدها؟؟وفى المقابل وقفت الزوجة تتطلع الى محاولات الطبيب للاسعاف ثم تتذكر كيف عاشت ثلاثين عاما مضت من حياتها فى ضيق وكيف كانت ثمنا لاستهتار والدها واستغلال زوجها الذى يرقد فى غرفة الانعاش بلا حول ولا قوة وكيف كان القدر قاسيا حينما مات والدها فى صباح ليلة الزواج,كما وقف الابن يحاول اخفاء سعادته ثم راح يتخيل نفسه الآمر الناهى فى واحدة من اكبر المجموعات الاقتصادية وما هى الاساعات ثم سيفعل مايحلو له دون اى عوائق,ووقفت الابنة باكية ولم يتوقف لسانها عن الدعوات فرغم كل جحود الاب نحوها الا ان الموقف كان ادعى بنسيان كل شىء وطلب الشفاء والرحمة له,وفى تلك الاثناء وبينما الجميع يترقب والاب مازال يتألم من التفكير فى اسرته اكثر من تألمه من عضلة القلب أطلق صرخة مدوية كانت اعلانا لوفاة رجل الاعمال الشهير حسين عبد الحميد البلتاجى.

فى عيد ميلادى ال24 **** كل سنة وانا طيب

1-انجغه ياكلبوزة
عيل صغير تختوخ كده وكلبـــــــــــوز
ان غاب اللبن والبيض يلوى بـــــــــوز
وان حبيت تصالحه يبقى بصباعين موز
وساعة الاكل لازم من كل صنف جــوز

2- ميدالية على شكل سمكة
فى تالتة ابتدائى اول الجوايــــــز
فرحة كبيرة والكل بيهنى الفايـــز
عيون بريئة ودنيا مفيهاش حواجــز
وايام جميلة فيها الحلم جايــــــــز

3- سباق الدحاحين
من اول يوم ليه فى الثانــــــويـــــة
الدح شغال م الفجرية للمغــربيـــة
والمجموع كام وتسعين فى الميـة
الف مبروك يلا اختار احسن كليــــة

4-الجامعة
جبت كشف الامانى والرغبــــــــــــــات
الاولى والتانية والعاشرة حاسبـــــــــات
ده احنا عايشين فى عصر البرمجيـــــات
والسنين عدت والشهادة مليانة امتيازات
وتكريم و جوايز وشهادات تقديـــــــــرات
اركن بقى كله ويلا نتعلم فى كورسات!!!

5-عرفت الحقيقة المره
رحلة غريبة مدتها سنة وشهــــــــــــور
اتزال فيها القناع وانكشف المستــــــور
شفت العجايب ورجعت حزين مقهــــــور
ولا فادنى حكيم ولا عرف يداوينى دكتور

6-مستقبل؟؟
تفكير كتير وعلامات استفهــــــام؟؟؟
انا سمعت كل النصايح ونفذت تمام
ليه ببطىء بيتنفذ فيا حكم الاعـدام
جاوبونى يا اساتذة بيع الاوهـــــــــام

فى وداع 2009"الأسوأ حتى الان"

1-البداية:ضلمة

فى وسط الصحرا قاعديـــــــــــــــــــــن
حلم بسيط كنا بس جعانيـــــــــــــــــــن
تونة وجبنة وشيبسى ورغيفيــــــــــــــن
فجأة الضلمة حلت وبقينا مش شايفيـــن
احنا بناكل جبنة بيضا ولا بناكل طيــــــــن

2-ذروة الأحداث: أزمة المعصرة

انت عندنا مقامك عالــــــــــــــــــــى
هتقضى هنا احسن ليالــــــــــــــــى
ايام ونزلت من العلالـــــــــــــــــــــى
وبقيت خانة فى كشف الاجمالــــــــى
واطبق عليا القانون اللى ســـــــــارى
الجهل يتحكم والكل عبيد وموالـــــــى
الحسرة ملت قلبى وبكيت على حالى
الكل ضحك وقال طب وانا مالـــــــــــى

3-النهاية:حيرة

مش عارف ابدأ منيــــــــــــــــن
اروح شمال ولا اتجه يميـــــــــن
ورا دماغى وابقى من المجددين
ولا اسمع نصايح المجربيــــــــن

4-كلمة اخيرة:الى 2009

قبل ما تيجى حلمت حلم جميل
وفيكى احترت وما نمت الليــــل
جاوبينى قبل ايام من الرحيـــــل
هو فى امل ولا حلمى مستحيل؟

دموع الجلاد من كتاب نهاية البشر مذكرات معتقل

كنت قد ذكرت فى فصول سابقة وفى مواقف مختلفة ان الجميع هنا -قادة الجلادين والجلادين ومساعدى الجلادين والمعتقلين- يعرفون قصتى بالكامل وكيف انى ألقى بى فى هذا المعتقل بعد مؤامرة قذرة تمت بين احد المعتقلين الذى كنت اقوم بعلاجه وبين القائمين على امور المعتقلات والسجون فى البلاد حيث تم استبدالى مكانه ومن منطلق تلك المعرفة بالقصة كان الجميع يعاملنى معاملة خاصة اى رحيمة نوع ما ورغم ذلك كنت اجبر على المشاركة فى جميع فترات التعذيب اليومية والتى تتلخص فى فترة اولى من الرابعة فجرا وحتى السابعة صباحا وفيها نقف فى البرد القارس-شبه عرايا- لاكبر فترة ممكنة اعلانا لبدء يوم جديد فى المعتقل, وفترة ثانية تبدء فى حوالى العاشرة صباحا وحتى الثالثة عصرا وفيها يتم تكليف المعتلقين باعمال شاقة جدا تحتاج فى بعض الاحيان الى الالات عملاقة تقوم بها إلا اننا نجبر على القيام بها بالايدى فقط غير الاستماع الى احط انواع السب واحيانا الضرب القاسى من القادة والجلادين ومساعدى الجلادين,والفترة الثالثة التى تبدأ فى حوالى الخامسة مساء وتستمر طوال الليل وفيها يتم توزيع المعتقلين على اماكن خاصة لا يسمح فيها يالنوم إلا اربعة ساعات على الاكثر ,ورغم كل ذلك فقد انقسم المعتقلين الى عدة فرق يقوم كل فريق بتخفيف قسوة المعتقل بطريقة مختلفة عن الفريق الأخر فالفريق الأول اتجه إلى قضاء الوقت المسموح به-القليل جدا- فى الصلاة والإبتهال إلى الله ودعائه بتيسير الأحوال, والفريق الثانى كانوا يقضون اوقاتهم فى غناء ورقص وممارسة بعض العادات التى لا يتسع المجال لتفصيلها وهؤلاء كانوا يصرون على ان تلك الحالة الهيسترية من مجون وخلاعة هى التى تجعلهم لايشعرون بقسوة الوجبات التعذبية اليومية,والفريق الثالث إتجه الى التخلى عن الجزء المتبقى من الكرامة فى مقابل بعض الراحة الجسدية وذلك من خلال القيام باعمال مهينة لكرامة الإنسان لصالح القائمين على المعتقل وكان هؤلاء يقومون بتبرير موقفهم بان الكرامة قد اهدرت بالفعل فلماذا لا نريح انفسنا قليلا ولو على حساب الكرامة وكان كل فريق على اقتناع بأن منهجه هو السبيل الوحيد للحياة داخل المعتقل وكنا نرى من حين لاخر ان بعض المعتقلبن يتنقلون بين الفرق دون ان يؤثر ذلك على إختفاء فريق من المعتقل او انتصار فريق على باقى الفرق وبالنسبة لى لم انضم إلى أى من الفرق ولكنى اكتفيت بالمتابعة فقط.
وفى أحد الايام علمت انى طفلى والذى لم اراه سوى ساعات معدودة منذ ولادته مريض جدا فاتجهت فورا الى قائد الجلادين حتى يسمح لى برؤية طفلى ولو للحظات , وكان ذلك القائد معروف بحسن أخلاقه-او كذلك اوهم الجميع- كما انه كان متعاطفا معى -أو كذلك أوهمنى- لمعرفته بالمؤامرة التى اوقعتنى فى المعتقل إلا اننى فوجئت به ينهرنى بقسوة شديدة كما امر مساعديه بتلقينى تعذيب إضافى فى ذلك اليوم.مرت ثلاثة أيام والدمع لا تفارق العين والحزن لا يفارق القلب وفى منتصف اليوم الرابع طلبنى قائد الجلادين فى مكتبه فظننت انه سيأمر بتعذيبى من جديد إلا انى فوجئت به يبكى بحرقه شديدة ثم قال بلهجة متقطعة البقية فى حياتك فرحت فى حالة إغماء لمدة تراوحت بين ثلاث وخمس أيام ثم افقت على صوته يبكى مجددا ويقول معلش سامحنى فنظرت إلى السماء ثم تعالى بكاؤنا معا.

فاترينة

اخيرا توصل علاء وهبة لحل نهائى بشأن الخطوة الاخيرة لاتمام الزواج فبعد رحلة طويلة من الكفاح بدأت فى السنة الاخيرة من الجامعة واستمرت نحو اربعة أعوام كان القرار النهائى هو شراء فستان جديد وبدلة جديدة للزفاف وقد جاء ذلك القرار بعد مناقشات طويلة بينهما وبين الاهل فهناك من رأى انها تكلفة بدون داعى وانه يكفى تأجير الفستان والبدلة مبررين ذلك بأنه اوفر فى التكلفة كما ان الفستان والبدلة لا يتم استعمالهما سوى 4 او 5 ساعات على الاكثر,وهناك من رأى انه لابد من شراء فستان وبدلة جديدين مبررين ذلك بأن فرحة يوم الزفاف لا تكتمل إلا اذا احس العروسان انهما كملك وملكة يتوجان فى تلك الليلة والملوك لا يمكن أبدا ان تتوج بزى قد تم استعماله قبل ذلك.وفى اليوم المحدد التقت الاعين فتراقصت القلوب وإنتعشت الأرواح كما تشابكت الأصابع حتى تلاقت دبلته مع الخاتم الذى اهداه لها فى عيد ميلادها وبدأ فى تحريك هذين الأصبعين فى حركة بدت كأنهما يرقصان معا على موسيقى كلاسيكية هادئة وإتجها معا إلى الشارع المواجه لمحطة المترو والذى يمتلأ بالمحلات من كافة الأشكال والمستويات,وفى بداية الشارع وقعت أعينهما على فاترينة لمحل كبير فتأملا المعروض من الفساتيين والبدل فنظرا لبعضهما فى فرح ثم دخلاالمحل كما لو كانا قفزا قفزة واحدة فى الداخل دون المشى,وفى الداخل قابلتهما بائعة حسناء
فقالت برقة:أؤمر يا أفندم
علاء متوجها بنظره إلى هبة :خليها هى تختار الأول
هبة مشيرة الى الفستان الذى اعجبها فى فرحة طفولية:أنا هاجرب ده
البائعة : اللى تؤمرى بيه يا افندم
علاء فى لهجة لا تخلو ايضا من الفرحة الطفولية:وأنا هاجرب البدلة ديه
البائعة متوجهة إلى شاب يعمل معها فى المحل:يا محمد هاتلى الفستان والبدلة اللى فى الفاترينة.وفى دقائق قليلة كان علاء قد ارتدى البدلة كما توجهت البائعة لمساعدة هبة فى ارتداء الفستان ووقف الإثنان-علاء وهبة- وقد تشابكت أذرعهما معا فى فرحة غامرة لتتويج رحلة التعب الطويلة وهنا تدخلت البائعة فى مجاملة رقيقة: الف الف مبروك
علاء وهبة معا: الله يبارك فيكى
علاء فى ممارسة لدوره الطبيعى: بكم
البائعة :خليها علينا
هبة: شكرا
البائعة: الفستان ب 4200 والبدلة ب 3500
علاء محاولا تدارك الموقف:إحنا هناخد جولة فى المحلات ونرجع هنا تانى
البائعة:اوك ما فيش مشكلة. وانصرفا وفى الطريق قالت هبة:ممكن ندور على حاجة وسط
علاء :اه مش لازم الحاجات الهاى قوى .وقد وجدا ضالتهما فى فاترينة محل يبدو انه اقل مستوى من الأول فدخلا بحماس اقل من المرة الأولى فقابلهما بائع يبدو انه كان مشغولا باقناع احد الزبائن ان البنطلون الذى اختاره من الماركة الإيطالية لذلك هناك فارق بين سعره وسعر البنطلون التركى الذى شاهده الزبون فى الموسكى ,وبسرعة ودون حاجة للتجربة هذه المره سأل علاء البائع عن سعر الفستان الذى اختارته هبة والبدلة التى اختارها هو فقال البائع الذى كان لايزال منهكا من الماركة الإيطالية:الفستان ب2800 والبدلة ب 2000 . مرة اخرى اصيبا بالإحباط فقال علاء بلهجة الذى اصبح خبيرا بتلك الأمور:إحنا هناخد جولة فى المحلات ونرجع هنا تانى
البائع متجها الى الكرسى ليستريح من عناء الماركة الإيطالية:اللى تشوفه يا أستاذ.
خرجا فى صمت وواصلا السير باحثين عن أمل جديد فوقعت اعينهما على فاترينة تبدو الأقل مستوى فى المكان فدخلا فإذا بالبائع مشغول فى تنظيف بعض الأرفف فانتبه لدخول علاء وهبة قائلا بلهجة فجة:اؤمر ياباشا
علاء مشيرا الى ما وقع عليه اختيارهما: بكم الفستان ده والبدله دى
البائع بلهجة ماتزال فجة : الفستان ب 1500 والبدلة ب 1000
علاء -الخبير-:إحنا هناخد جولة فى المحلات ونرجع هنا تانى
وفى طريق العودة كان اليأس قد ملأ قلبيهما لكنهما شبكا اصبعيهما مرة اخرى بنفس الطريقة الأولى وبدأ الإصبعان فى التراقص مرة اخرى ,وقال علاء بلهجة ساخرة:هم مش حاسيين بينا ليه ,مش عارفيين إحنا تعبنا قد ايه
هبة بلهجة يملؤها الاسى:أنا بفكر فى التأجير وخلاص, هم 4 أو 5 ساعات
علاء :اللى تشوفيه
ومازالت الأصابع تتراقص حتى وصلا إلى محطة المترو

البيت المشبوه

على بعد ثلاثة كيلومترات من القرية يقع بيت اعتاد اهل القرية على تسميته بالبيت المشبوه,وعن البيت المشبوه تروى الحكايات ,فمثلا قصة الطفل على الذى كان يبلغ من العمر 6سنوات وقد عثر اهل القرية على جثته ممزقة وبلا قدمين بالقرب من البيت المشبوه,وقصة الشاب عمر الذى عرف عنه انه كان ماجنا يعشق حياة اللهو وفى احدى الليالى دخل اللى البيت المشبوه ولم يعود الى القرية حتى هذه اللحظة,وقصص اخرى كثيرة كانت المحرك لفضول الفتى ياسين الذى قرر ان يقوم بمغامرة قد تكلفه حياته رغم تحذيرات الاهل والاصدقاء.وفى تلك الليلة قام ياسين بتجهيز الاسلحة من عصا غليظة وعلبتى كبريت و شمعتان كما قام بارتداء ملابس كثيرة جدا كدرع واقى لصدره,ولما اقترب ياسين من البيت بدأ قلبه يدق بسرعة ثم راح فى اغماءة استمرت قرابة ساعة وعندما استيقظ كان اشد اصرارا على استكمال الرحلة مهما كانت النتائج.اخيرا وصل الى البيت ولم يكن الباب محكم الغلق فقام بدفعه بيد مرتعشة كادت ان تتجمد , دخل ياسين وقلبه مملوء بنشوة الانتصارفها هو داخل البيت المشبوه ولم يصبه اى اذى ولكن ما هى الا لحظات حتى سمع سعال رجل يقترب منه, رفع ياسين العصا مستعدا لاول المعارك ,لكن الرجل جلس فى هدوء وقال للفتى المتحفزللقتال اجلس يا ولدى ولا تخف ,فاقترب ياسين ولكنه مازال ضاغطا على عصاه تحسبا لاى ظرف,احضر الرجل كوبا من الماء واعطاه لياسين وقال له مالذى جاء بك الى هنا؟
ياسين:جئت لاعرف الحقيقة؟
الرجل :اية حقيقة؟
ياسين:حقيقة على و عمر وباقى الحكايات؟
الرجل : تقصد الخرافات التى تملأ القرية, ولماذا لم تخشى على نفسك من مصير على أوعمر؟
ياسين:لاننى اريد ان اعرف الحقيقة مهما كان الثمن
ابتسم الرجل ابتسامة رضا ثم قال:حسنا يابنى تعجبنى شجاعتك وقدرتك على قهر الخوف لذلك ساخبرك بالحقيقة كلها,الحقيقة يابنى اننى لست سوى رجل بسيط يعيش فى معزل عن القرية ولكن الناس هم الذين صنعوا منى وحشا وجنا وولى دون حتى الاقتراب منى لمعرفة الحقيقة,فالناس دائما تصنع الوحش ثم تظل دائما تخاف منه
ياسين:وماذا عن قتل على و اختفاء عمر؟
الرجل:على كان يلعب بالقرب من البيت فهجم عليه وحشان ضخمان قاما بالتهامه وفرا واعترف اننى مخطىء لانى لم اقول هذا فى وقتها,اما عمر ففى ذات ليلة اتنى وقد ملأه اليأس من الحياة فاخذت انصحه حتى قرر ان يغادر القرية ويبدأ حياة جديدة نظيفة فى مكان اخر, والان يابنى هلا اخبرت القرية عن حكاية البيت المشبوه؟
ياسين:اعدك ياعمى ان افعل غدا ان شاء الله
ثم انصرف ياسين وهو يسأل نفسه هل الرجل صادق ام انه ماكر الى هذه الدرجة؟؟






ملحوظة:1- المقصود بالوحش حيوان السلعوة الذى انتشر فى قرى الصعيد من سنين
2- القصة دى قديمة و مكتوبة من سنتين بس انا بحاول اجمع كل الى كتبته هنا فى "notes" بتاعتى

الف ليلة وليلة 6

6- جافا تبكى الأطلال
فى طريق العودة من الاندلس ظل شهريار شاردا لمدة طويلة على غير العادة فلاحظ الوزير ذلك فقال محاولا كسر الصمت :كانت الاندلس مملكة عظيمة
شهريار: نعم .... كانت ولكنها اصبحت اطلالا ومجدا يبكى على ضياعه اصحابه
الوزير-وقد ادرك سبب الشرود-:تزول الممالك ولكن يخلد التاريخ الملوك
شهريار:نعم ولكن للتاريخ صفحات بيضاء واخرى سوداء
الوزير:يضع الملوك أنفسهم فى الصفحات التى يحبونها
هز شهريار رأسه موافقا ثم انغمس فى شروده من جديد فأمسك الوزير بأحد كتبه وبدأ فى القراءة.
وفى المساء كانت شهرزاد فى قمة اناقتها واستعدادها لبدء الليلة الجديدة لكنها لاحظت شرود شهريار وكثرة تأمله فى تحف القصر فقالت:لعل الأندلس جذبت مولاى بجمالها
شهريار:بل بدموعها
شهرزاد:كيف يامولاى؟
شهريار:انها مملكة عظيمة حقا ولكنها صارت حطاما,ياللمك من لذة ومرارة
شهرزاد : نعم يامولاى لكن الملوك الاقوياء يستمتعون بلذة الملك ولايذوقون طعم المراراة
شهريار:حسنا لتكملى قصتك لعلها تريحنى من عناء التفكير
شهرزاد:حسنا يامولاى,بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد أن سولاريز كان لايزال منهكا من كثرة الجرى فقالت باسكال التى بدت اقل انهاكا:لقد اعلنوا بدء العمل بقانون الطوارىء فى البلاد
لينكس منزعجا:كيف؟؟ ثم صارخا اليد الغاشمة سوف تمحو كل شىء
السيد ماكنتوش:لقد بدأت المذبحة
سولاريز-بعد ان التقط انفاسه-:ليرحم الله الوطن
باسكال :ترى كيف حال الناس هناك الان وكيف حال الأصدقاء؟
لينكس-باكيا-:كيف حال جافا؟
ربط السيد ماكنتوش على كتفيه محاولا تهدئته ثم قال مخاطبا الجميع بلهجة القائد لناخذ قسطا من الراحة استعدادا للعمل الجاد.وفى تلك الأثناء كانت البلاد تصرخ من كل جانب فقانون الطوارىء لم يرحم شابا أو شيخا ووضع الجميع تحت المقصلة كما اعتقل الالوف من المواطنين من بينهم إكليبس -خال جافا- لكنه تم الإفراج عنه بعد ان تجرع مع غيره صنوف الإهانة والترويع.وفى أحد الايام كانت جافا عائدة للبيت فاخذت تتأمل الطرق والمبانى
والناس ايضا,لقد عم الخوف فى كل مكان و امتلأت القلوب بالرعب كما امتلأت العيون بالحيرة والقلق مما سوف
يحدث فى اللحظة القادمة,وتذكرت والدها السيد "نت بينز" كما تذكرت صديقتها "فورترن" فبكت كثيرا لقد قتلا
الإثنان ظلما وغدرا كما قتل العشرات معهم بلا ذنب سوى طلب العدالة والمساواة كما تذكرت ايضا باسكال
ولينكس أين هم الان؟هل هم على قيد الحياة؟فى السجون؟؟أم مختبئون؟؟ وفى تلك اللحظة شاهدت جافا مجموعة من الجنود يصطحبون شابين ويضربونهم بقسوة فأسرعت متوارية فى أحد الشوارع الجانبية.
واطلق الديك الصياح معلنا نهاية الليلة
كوكوكوكوكو..........كوكوكوكوكوكوكوكوكوكو
تتر النهاية
إلى اللقاء فى الحلقة القادمة "لجنة جوجل وياهوو " ان شاء الله